تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

11

منتقى الأصول

الشئ . واما صحة الاشتقاق مع اسناده إلى المكلف فسيأتي توجيهه في التعريف المختار . واما الرابع وهو تعريفه : بأنه الحكم الشرعي ببقاء الاحراز السابق من حيث الجري العملي : فهو مضافا إلى اختصاصه بما إذا اعتبر من باب الاخبار باعترافه ( قدس سره ) ، تعريف له بما سيأتي المناقشة فيه وما هو محل النقض والابرام . واما الثاني وهو تعريفه : بأنه كون الشئ متيقن الحدوث مشكوك البقاء ، الذي حكم الشيخ بزيفه ، فقد ارتضاه المحقق النائيني بناء على كون الاستصحاب من الأمارات الظنية ووجهه بما أشار إليه الشيخ : من أن ما يوجب الظن بالبقاء ويكشف عنه بالكشف الظني هو ذلك ( 1 ) . ولكن فيه : ان يوجب الظن بالبقاء ليس هو اليقين السابق والشك اللاحق ، بل هو غلبة بقاء الحادث ، فإنه بملاحظة ان ما يحدث يبقى مستمرا بحسب الغالب يحصل الظن في المورد المشكوك بالحاقه بالغالب . ولا يخفى عليك انه لا دخل لليقين بالحدوث في ذلك أصلا ، بل الملازمة الغالبة بين نفس الحدوث والبقاء . إذن فليس اليقين من موجبات الظن كي يعرف الاستصحاب به . نعم اثر اليقين بالحدوث كاثر اليقين بسائر الأمور ذوات الأثر في كونه كاشفا عن موضوع الأثر ، فهو طريق ومحرز لمصداق من مصاديق الظن الناشئ من قبل الغلبة . فتدبر ولا تغفل . والذي نراه في تعريف الاستصحاب ان يقال : إنه نفس بقاء المتيقن السابق عند الشك ، ويراد به ثبوت الحكم في مرحلة البقاء ، ولعله إليه يرجع تعريفه بالابقاء المفسر بالحكم بالبقاء ، ويكون التعبير بالحكم بالبقاء نظير

--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 343 - الطبعة الأولى .